النجاح - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية، انه سيصل إسرائيل قادماً من السعودية في الـ 22 من شهر آيار الجاري مدشنا جولته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه.

واهتمت المواقع العبرية اليوم، بتفاصيل زيارة ترامب المتوقعة لإسرائيل حيث سيلتقي خلالها مع رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين، كما سيزور مؤسسة إحياء ذكرى ضحايا محرقة النازية "ياد فشيم"، وسيلقي خطابه الأول في قلعة متسادا التي شهدت اخر معارك "المقامة اليهودية" ضد الرومان، وقالت عنها المصادر التاريخية اليهودية أنها تحولت إلى ساحة انتحار جماعي، حيث فضل اليهود الانتحار على الاستسلام، "ما أعطى هذا الخطاب في حال تم في هذه القلعة أبعاداً ودلالات دينية وتاريخية تفوق أبعادهُ السياسية" حسب تعبير المواقع العبرية.

وسينطلق ترامب من قلعة متسادا لزيارة "حائط المبكى" في القدس المحتلة ومنه إلى "جبل هرتسيل" حيث يدفن كبار قادة إسرائيل والحركة الصهيونية.

وسيغادر ترامب إسرائيل متجهاً إلى حاضرة الفاتيكان دون ان تذكر المصادر الإسرائيلية أي شيء عن إمكانية زيارة ترامب للضفة الغربية، أو نيته لعقد اجتماعات مع الرئيس الفلسطيني، أو أياً من مسؤولي السلطة الفلسطينية، وذلك عكس التوقعات الفلسطينية التي تحدثت عن زيارة رئاسية أمريكية للضفة الغربية.

وقال موقع يديعوت احرونوت الالكتروني "ان ترامب سيصل إسرائيل على رأس حاشية مؤلفة من 1000 شخص، سيحتلون غالبية الغرف الفندقية في القدس الغربية إلى جانب زوجته، ابنته، نسيبه، وزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ركس تيلرسون.

ووفقا للمصادر الإسرائيلية، يأمل ترامب خلال زيارته بتحريك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، سواء في الإطار الثنائي أو الإقليمي وبناء الثقة الضائعة بين الطرفين.

ويمكن رؤية نماذج لنوايا ترامب عبر متابعة اللقاء الذي بادر إليه أمس موفد ترامب الخاص جيسون غرينبلات، مع الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي، وثلاثة وزراء فلسطينيين؛ المالية، الطاقة والمياه، وذلك ضمن فعاليات منتدى الدول المانحة المنعقد حاليا في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وتوقع مسؤولون إسرائيليون كبار تحدثوا مع شخصيات أمريكية عن انطباعات تولدت لديهم حول نية الرئيس ترامب الإعلان خلال الزيارة عن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه لن يعلن عن نقل السفارة الأمريكية إليها دون ان يضمن إعلانه المتوقع عبارات تؤكد دعمه لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال المسؤولون الإسرائيليون وفقا لما اقتبسه عنهم موقع يديعوت احرونوت "ان ترامب يعتقد انه يملك فرصة جيدة ونادرة للعمل على المسار الاسرائيلي – الفلسطيني، وهو يريد ان يعمل بسرعة كبيرة حتى لا يخسر لحظة واحدة.

وقال ترامب فور إعلانه ان محطته الأولى ستكون السعودية، انه ينوي عقد لقاء موسع في العاصمة السعودية الرياض يضم عددا كبيرا من زعماء العالم الإسلامي، لتأسيس قاعدة جديدة للتعاون والمساندة بين الولايات المتحدة وحلفائها من العالم الإسلامي، حتى يصار إلى محاربة التطرف والإرهاب والعنف وبناء مستقبل عادل ومليء بالآمال للشباب الإسلامي في بلادهم وليس خارجها.